محمد حسين الحسيني الجلالي

1469

لباب النقول في موافقات جامع الأصول

وفي أُخرى - رفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم - : « أنّ ملكاً موكّلًا بالرحم ، إذا أراد اللَّه عزّ وجلّ أن يخلق شيئاً ، يأذن اللَّه لبضع وأربعين ليلة » ثم ذكر نحوه . أخرجه مسلم . ( جامع الأصول 10 : 519 ) [ 4173 ] ( أنس بن مالك رحمه الله ) : أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : « إنّ روح القدس نفث في روعي أنّه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها وأجلها » « 1 » . أخرجه رزين . ( جامع الأصول 10 : 520 ) وعن أهل البيت عليهم السلام : [ 4174 ] بالاسناد إلى أمير المؤمنين صلوات الله عليه قَالَ : « تعتلج النطفتان في الرحم ، فأيّتهما كانت أكثر جاءت تشبهها ، فإن كانت نطفة المرأة أكثر جاءت تشبه أخواله ، وإن كانت نطفة الرجل أكثر جاءت تشبه أعمامه . وقَالَ : تحوّل النطفة في الرحم أربعين يوماً ، فمن أراد أن يدعو الله عزّ وجلّ ففي تلك الأربعين قبل أن تخلق ، ثم يبعث الله عزّ وجلّ ملك الأرحام فيأخذها فيصعد بها إلى الله عزّ وجلّ ، فيقف منه ما شاء الله ، فيَقُولُ : يا إلهي ، أذكر أم أنثى ؟ فيوحي الله عزّ وجلّ من ذلك ما يشاء ، ويكتب الملك ، ثم يَقُولُ : إلهي ، أشقيٌّ أم سعيد ؟ فيوحي الله عزّ وجلّ من ذلك ما يشاء ، ويكتب الملك ، فيَقُولُ : اللّهم كم رزقه ، وما أجله ؟ ثم يكتبه ويكتب كلّ شيء يصيبه في الدنيا بين عينيه ، ثم يرجع به فيردّه في الرحم ، فذلك قول الله عزّ وجلّ : ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها « 2 » » . ( بحار الأنوار 5 : 155 )

--> ( 1 ) . وفي مجمع الزوائد للهيثمي ( 4 : 72 ) : عن أبي أُمامة أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : « نفث روح القدس في روعي أنّ نفساً لن تخرج من الدنيا حتى تستكمل أجلها وتستوعب رزقها ، فأجملوا في الطلب ، ولا يحملنّكم استبطاء الرزق أن تحملوا بمعصية الله ، فإنّ الله لا ينال ما عنده إلّابطاعته » . ( 2 ) . الحديد : 22 .